بدون عنوان .

(ملاحظة : هاته الكتابات خيالية ولا تمت للواقع بصلة وأي شبه مع الكائنات الموصوفة فهو محض الصدفة)
بداية . نقطة،إرجع إلى السطر.
تخيفني البدايات، وترهبني الأوراق البيضاء… لكنني عاهدت نفسي ألا اغادر المقهى حتى أخط طلاميساً مكتوبة جديدة .فروحي الفارغة تصرخ في وجهي أين أنت؟ من دون قلمي لا هوية لي. من دون قلمي أظل روحاً واهمة، تتسكع بين الأزقة. من دونه هو معشوقي الوحيد ، أصبح يتيمةً أرى العالم بالأسود والأبيض. من دونه أعانق أباريق الخمر وأجري وراء سحاب السجائر. من دون حضنه أبكي كالرضيعة بدون أم وأنا لست معتادةً أن أبكي . أذرف الدموع وأذرف الدماء وأقيء حزني . أنا لا شيء إن لم اكتب وإن كتبت أنا الوجود بأكمله ولا يهمني أحد. أصل لقمة نشوتي الطاهرة عندما تفيض علي بحبرك المقدس يا قلمي . فأرجوك ارحم بؤسي ، وخفف مآسي واذرف الكتابة. فأنا احتاجك وأنت وحدك تفهمني. في بعد الأحيان، أتوقف عن الكتابة. فأفقد التوازن لأن من عادتي أن أفضي بحزني إلى حبري وبفرحي لبنو البشر. ومن دون الكتابة، أين تذهب نوارس الكآبة؟ أسير كالسكرانة دون خمر ، فلست أجيد الحديث عن المشاعر سوى معك يا معشوقي! تضطرب كل جوارحي،أهيم كالميتة في عالم الأحياء! كيف أحاديث هوياتي الأخرى وكيف احتفي بجنوني من دون الكتابة. اللغة والأحرف هي حياتي وإن يوماً اعتزلتها ، فلا حل سوى اعدامي. هناك الكثير ليكتب عنه في هذا العالم عفواً هذا الكون أو الأكوان. سموها ماشئتم لكنني اخترت أن اتحدث عن الأرض التي أنبتتني ويسمونها هاهنا وطن. ويسمون حبي الفطري له “وطنية” وينعته اخرون “فاشية” أنا أجهل التسميات فهي سخيفة. لكنني أدرك ما أحس به وتحسه هاته الأرض إتجاهي فهاته التربة انجبتني وقضت بقية عمري محاولة أن تعدمني! لماذا أيها الوطن تأتي بنا لهذا العالم ثم تفعل المستحيل لتقتلنا ، ولنصير رماد بقايا “مواطنين” منذ أن ازددت وأنا احاكم في محكمة عمومية تسمى وطناً.
تاريخ إزديادي ؟ ٥/١٢/١٩٩٧
مهنتي ؟ تلميذة ومواطنة مقهورة.
تهمتي؟ محاولة العيش .
فكل من يحاول العيش هاهنا يحكم عليه بالنفي القاتل. فنحن شعوب نزداد لنحيا ونخدم اخرين يعيشون ويطلون علينا من الأبراج العاتية. نزداد لنسحق يومياً، فنحن شعوب الصراصير شعوب الذل، والركوع. نحن شعوب غير موجودة ممحية من اجندات التاريخ. فالعالم يرانا بدو في الصحراء نلعب الذار وننكح النساء. نحن شعوب الرقص الشرقي والموائد الفاخرة والكروش العامرة !أهلاً أهلاً !
نحن شعوب مسلمة بل مسلمة للوبيات الفساد وجلابيب قطر والأمريكان. نحن شعوب تهاب الكتاب وتهاب القلم ، تهاب الصراخ، تهاب كل شيء بل تهاب الحياة. نحن شعوب رضخت منذ فجر الزمن الغابر اتكأنا على الجدران الراشية ودخنا الأرجيلة. ومن حين لأخر نطل برؤوسنا الفارغة ونصرخ نحن خير أمةٍ أخرجت للناس. نحن حبسنا نساءنا في المطبخ واقفلنا عليهن في دواليب غرفنا نخرجهن في الليل كالوحوش ونرمي بهن على اسرتنا ثم نعيدهن لدوالبنا. من نحن؟ أنا لا أعلم من نحن؟ بقايا إنسان؟
لست أدري… أجيبوني من نحن؟!صورة

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”بدون عنوان .

  1. وتظل خربشاتك تعلوا وتحلق كعاداتها
    من وجهه نظرى اننا شعوب مسلمه لكنها غير مؤمنه . وصل بها الكسل والخمول ان قول الحق يصبح مشقه والوقوف ضد الظلم هو مجهود………..

  2. salimat anamiloki sayidati ! horoufon jeri’aton ka hadih la yomkino illa an takouna data son3in onthawiyin ra9i9 shamikh, marra zamonon lam a9ra2 kalimatin tothiro raghbati lilkitabati kama fa3alat kalimatok,bijo3bati alkathir lakinni a9ssamto alla aktoba liman lla yaf9aho al9ira2ata! almazid mina l3ata2 wal 9owa anisaty wa salimat yadaki maratan okhra.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s